|
"الغزالة يوم الأحد" لقاسم حداد |
|
|
|
"الغزالة يوم الأحد" لقاسم حداد
صدر لدى "دار الغاوون" في بيروت كتاب "الغزالة يوم الأحد" للشاعر البحريني المعروف قاسم حداد. والكتاب الذي هو تجربة فريدة تقوم على فن الشذرة، يُمازج بمهارة بين الشعر والنثر، ماشياً على حدّ كل منهما، مُظهراً الزخم الفنّي الذي تتمتّع به تجربة حداد التي شكّلت منذ السبعينيات علامة بارزة في المشهد الشعري العربي الحديث. والكتاب الذي يقع في 160 صفحة من الحجم المتوسط، بغلاف أزرق أنيق، يحتوي على 313 شذرة، منها نقتطف هذه الشذرات:
«أكاد أسمع النخيل ينشج المطر». لا يكفي أن تكون شاعراً كبدر شاكر السيّاب لكي تتخيّل هذه الصورة، يتوجّب أن تكون فلّاحاً لتشعر بها.
ليس في النوم شيء سوى الظلمة لمن يذهب بلا أحلام.
لا يتركون للمؤمن حرّية الانفراد بدينه، خشية أن يكون الشيطان ثالثهما.
بانتفاضة رأس غوّاص يخرج من اليمّ، نافثاً أنفاسه المقطوعة، يمكننا استحضار تاريخ كامل، من هواء ناقص، حاول أن يعثر عليه رجل في الأعماق.
«التماثيل حين تنحني، تنكسر». لا أذكر من قال هذه الكلمة؟ لكنني أسمع هشيم أحجار هنا.
كانت دموع يسوع على الصليب أكثر غزارة من دمه، ندماً على تصديق وعوده.
واصل في شرح عملك الفنّي، فلن يُفسد إبداعك شخصٌ مثلما تفعل.
ليست هذه غرفتك، افتح الباب واخرج، إنها في الخارج.
الماء ليس مهندساً لكي يبتكر النهر ويشقّه، إنه مجرّد راكب يصعد الحافلة ذاهباً إلى البحر.
جدير بالذكر أن الشاعر قاسم حداد من مواليد البحرين العام 1948. أسّس العام 1994 موقع «جهة الشعر» . صدر له: «البشارة» (1970)، «خروج رأس الحسين من المدن الخائنة» (1972)، «الدم الثاني» (1975)، «قلب الحب» (1980)، «القيامة» (1980)، «شظايا» (1982)، «انتماءات» (1982)، «النهروان» (1988)، «الجواشن - نص مشترك مع أمين صالح» (1989)، «يمشي مخفوراً بالوعول» (1990)، «عزلة الملكات» (1992)، «نقد الأمل» (1995)، «أخبار مجنون ليلى - بالاشتراك مع الفنان ضياء العزاوي» (1996)، «ليس بهذا الشكل، ولا بشكل آخر» (1997)، «قبر قاسم» (1997)، «الأعمال الشعرية» (2000)، «علاج المسافة» (2000)، «له حصّة في الولع» (2000)، «المستحيل الأزرق - كتاب مشترك مع المصور الفوتغرافـي صالح العزاز - ترجم النصوص إلى الفرنسية عبد اللطيف اللعبي، وإلى الإنكليزية نعيم عاشور» (2001)، «ورشة الأمل» (2004)، «أيقظتني الساحرة - مع ترجمة إنكليزية لمحمد الخزاعي)» (2004)، «ما أجملك أيها الذئب» (2006)، «لستَ ضيفاً على أحد» (2007)، «فتنة السؤال» (2008)، «دع الملاك» (2008)، «الأزرق المستحيل ويليه أخبار مجنون ليلى» (2009)، «إيقاظ الفراشة التي هناك - مختارات» (2009).
|